Skip to content

شرح السنة للبغوي باب وعيد من ضرب عبده أو قذفه

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ٩/ ٣٥٠

الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، نَا يَزِيدُ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ سَفِينَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ: «الصَّلاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ، وَمَا يَفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ

صَالح أَبُو الْخَلِيل هُوَ صَالِح بْن أَبِي مَريَم ضُبعي، بَصرِي.

قَوْله: «وَمَا يَفيصُ بهَا لِسَانُهُ».

هُوَ بالصَّاد غير مُعْجمَة يَعْنِي: مَا يبين كَلَامه، يقَالَ: فلَان مَا يفيص بِكَلِمَة: إِذا لم يقدر على أَن يتَكَلَّم بِبَيَان، وَفُلَان ذُو إفاصة، أَي: ذُو بَيَان.

وَأما الْإِفَاضَة بالضاد الْمُعْجَمَة فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ [يُونُس: ٦١]، أَي: تخوضون فِيهِ وتكثرون، كَانَ طَاوس لَا يرى بتقييد الرجل عَبده بَأْسا ليحبسه عَنِ الْفُجُور، وَيكرهُ الضَّرْب، وَقَالَ عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو: لَا تضرب خادمك، وَاضْرِبْ امْرَأَتك.

ورُوي أَن أَبَا هُرَيْرَةَ رأى رجلا رَاكِبًا وَغُلَامه يسْعَى خَلفه، فَقَالَ: يَا عَبْد اللَّهِ، احمله، فَإِنَّهُ أَخُوك، وروحك مثلُ روحه.