Skip to content

شرح السنة للبغوي باب أي الوالدين أحق بالولد

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ٩/ ٣٣٦

فَقَالَ: «رُدَّهُ رُدَّهُ»، وَإِذا وَقع فِي السَّبي ولد مَعَ أحد أَبَوَيْهِ يجْتَهد الإِمَام حَتَّى لَا يُفرِّق بَينهمَا فِي الْقِسْمَة، وَكَذَلِكَ الْإِخْوَة والمحارم، فَإِن فرق لغير ضَرُورَة، كرهه جمَاعَة من أهل الْعلم.

وَذهب قوم إِلَى أَنَّهُ يجوز، إِلا بَين الْوَلَد الصَّغِير والوالدين، ثُمَّ اخْتلفُوا فِي حد الْكبر الَّذِي يُبيح التَّفْرِيق، قَالَ الشَّافِعِيّ: هُوَ أَن يبلغ سبع سِنِين، أَو ثَمَانِي سِنِين، وَقَالَ الأَوْزَاعِيّ: حَتَّى يَسْتَغْنِي عَنْ أمه، وَقَالَ مَالِك: حَتَّى يثغر، وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأْي: حَتَّى يحتِلم، وَقَالَ أَحْمَد: لَا يُفرق بَينهمَا، وَإِن كبر واحتلم، وجوَّز أَصْحَاب الرَّأْي التفريقَ بَين الْأَخَوَيْنِ الصغيرين، فَإِن كَانَ أَحدهمَا كَبِيرا، لَا يجوز.