Skip to content

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ١/ ٣٨

وَهَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ الْحَسَنِ الْحُلْوَانِيِّ، وَغَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ

وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ اسْمُهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ، أَمَّا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَهُوَ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ وُهَيْبٍ أَبُو إِسْحَاقَ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَعِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيُّ الْقُرَشِيُّ يُعَدُّ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ.

وَقَوْلُهُ: «وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ»، يَعْنِي: الزَّوْجَ، سُمِّيَ عَشِيرًا، لأَنَّهُ يُعَاشِرُهَا وَهِيَ تُعَاشِرُهُ.

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّقْصَ مِنَ الطَّاعَاتِ نَقْصٌ مِنَ الدِّينِ، وَفِيهِ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ مِلاكَ الشَّهَادَةِ الْعَقْلُ مَعَ اعْتِبَارِ الأَمَانَةِ وَالصِّدْقِ، وَأَنَّ شَهَادَةَ الْمُغَفَّلِ ضَعِيفَةٌ، وَإِنْ كَانَ رَضِيًّا فِي الدِّينِ وَالأَمَانَةِ.

قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، ﵀: اتَّفَقَتِ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ السُّنَّةِ عَلَى أَنَّ الأَعْمَالَ مِنَ الإِيمَانِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ،