Skip to content

شرح السنة للبغوي باب المطلقة ثلاثا لا تحل إلا بعد إصابة زوج غيره

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ٩/ ٢٣٣

لَا، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ، وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ».

وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَنَادَى: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلا تَسْمَعُ مَا تَجْهَرُ بِهِ هَذِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟.

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّد، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ

والعُسَيْلَةُ: تَصْغِير الْعَسَل، شبه لَذَّة الْجِمَاع بالعسل، وَإِنَّمَا أَدخل الْهَاء فِي التصغير على نِيَّة اللَّذَّة، وَقيل: على معنى النُّطْفَة، وَقيل: على معنى الْقطعَة، يُرِيد قِطْعَة من الْعَسَل، كَمَا قَالُوا: ذُو الثُّدَيَّة على معنى قِطْعَة من الثدي، وَقيل: على معنى الْوَقْعَة الْوَاحِدَة الَّتِي تحل للزَّوْج الأول.

وَقيل: الْعَسَل يُذكَّر ويؤنَّث، فَإِذا أنِّث، قيل فِي تصغيرها: عُسيلة.

وَالْعَمَل على هَذَا الْحَدِيث عِنْد عَامَّة أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِيّ ﷺ وَغَيرهم، قَالُوا: إِذا طلق الرجل امْرَأَته ثَلَاثًا، فَلَا تحل لَهُ بعد ذَلِكَ، حَتَّى تنْكح زوجا آخر، ويصيبها الزَّوْج الثَّانِي، فَإِن فَارقهَا، أَو مَاتَ