Skip to content

شرح السنة للبغوي باب الخيار

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ٩/ ٢١٦

النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل، أَنا أَبُو الْيَمَانِ، أَنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَهَا حِينَ أَمَرَ اللَّهُ ﷿ أَنْ يُخَيِّرَ أَزْوَاجَهُ، قَالَتْ: فَبَدَأَ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، فَلا عَلَيْكِ أَنْ تَسْتَعْجِلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ»، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، قَالَتْ: ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ ﷾ قَالَ: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ﴾ [الْأَحْزَاب: ٢٨] إِلَى تَمَامِ الآيَتَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ: فَفِي أَيِّ هَذَا أسْتأْمِرُ أَبَوَيَّ؟! فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَالدَّارَ الآخِرَةَ.

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَزَادَ: «ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ».

وَرَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، وَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: أَسْأَلُكَ أَنْ لَا تُخْبِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِكَ بِالَّذِي قُلْتُ.

قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا وَلا مُتَعَنِّتًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا»