Skip to content

شرح السنة للبغوي باب تحريم الطلاق في الحيض

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ٩/ ٢٠٤

بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَقَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَقَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ»

قَالَ الإِمَامُ ﵀: فِيهِ دَلِيل على أَن الطَّلَاق فِي حَال الْحيض بِدعَة، وَكَذَلِكَ فِي الطُّهْر الَّذِي جَامعهَا فِيهِ، لِأَن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «وَإِن شَاءَ طَلَّقَ قبل أَن يمسَّ»، وَفِي أمره بمراجعتها دَلِيل على أنَّ الطَّلَاق وَاقع مَعَ كَونه بدعيًا، ولولاه لم يحْتَج إِلَى الْمُرَاجَعَة، قَالَ يُونُس بْن جُبَير فِي هَذَا الْحَدِيث: قلت لِابْنِ عُمَر: فَهَل عُدَّ ذَلِكَ طَلَاقا؟، قَالَ: فَمَهْ أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ واسْتَحْمَقَ؟ مَعْنَاهُ: أَرَأَيْت إِن عجز واستحمق، أيُسقِطُ عَنْهُ الطَّلَاق حمقُه أَو يُبطله عجزُه؟ فهَذَا من بَاب مَحْذُوف الْجَواب الْمَدْلُول عَلَيْهِ بالفحوى.

ورُوي أَن عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر، كَانَ إِذا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ لأَحَدهم: إِن كنتَ طَلقتهَا ثَلَاثًا، فقد حرمت عَلَيْك حَتَّى تنكِح زوجا غيركَ، وَلَو طلقت مرّة أَو مرَّتين، فَإِن النَّبِيّ ﷺ أَمرنِي بهَذَا.