شرح السنة للبغوي
بْن أَبِي وَقاص، وَابْن عَبَّاس أَنهم كَانُوا يعزلون.
وَكَرِهَهُ جمَاعَة من الصَّحَابَة وَغَيرهم، لما رُوي أَن النَّبِيّ ﷺ سُئل عَنِ الْعَزْل، فَقَالَ: «ذَلِكَ الوَأْدُ الخَفِيُّ».
وَرُوِيَ عَنِ ابْن عُمَر، أَنَّهُ كَانَ لَا يعْزل، قَالَ مَالِك: لَا يُعزل عَنِ الْحرَّة إِلا بِإِذْنِهَا، وَلَا عَنْ زَوجته الْأمة إِلا بِإِذن أَهلهَا، ويعزل عَنْ أمته بِغَيْر إِذْنهَا، وَرُوِيَ، عَنِ ابْن عَبَّاس: «تُسْتَأْمَرُ الحُرَّةُ فِي العَزْلِ، وَلا تَسْتَأَمَرُ الجَارِيَة».
وَبِهِ قَالَ أَحْمَد.
وَفِي الْحَدِيث دلَالَة على أَنَّهُ لَو أقرّ بِوَطْء أمته، وَادّعى الْعَزْل، أَن الْوَلَد لَاحق بِهِ إِلا أَن يَدعِي الِاسْتِبْرَاء.
ورُوي عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن حَرْمَلَة، عَنِ ابْن مَسْعُود، كَانَ نَبِي اللَّه ﷺ يكره عشر خِصَال: " الصُّفْرَة: يَعْنِي الخلوق، وتغيير الشيب، وجر الْإِزَار، والتختم بِالذَّهَب، والتبرج بالزينة لغير محلهَا، وَالضَّرْب بالكعاب، والرُّقي إِلا بالمعوذات، وَعقد التمائم، وعزل المَاء عَنْ