شرح السنة للبغوي
لَوْ لَمْ تَكنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا لابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ، فَلا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلا أَخَوَاتِكُنَّ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، كِلاهُمَا عَنْ هِشَامٍ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ
قَالَ عُرْوَة: وثُوَيبَةُ مولاة لأبي لَهب، كَانَ أَبُو لَهب أعْتقهَا، فأرضعتِ النَّبِيّ ﷺ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهب أريَهُ بعضُ أَهله بشرِّ حيبةِ، قَالَ لَهُ: مَاذَا لقيتَ؟ قَالَ أَبُو لَهب: لم ألقَ بعدكم غير أَنِّي سُقيتُ فِي هَذِه بعتاقتي ثويبة.
قيل فِي قَوْله: «سُقيِتُ فِي هَذِهِ» أَرَادَ الوقبة الَّتِي بَين الْإِبْهَام والسَّبابة.
وَابْنَة أَبِي سَلمَة اسْمهَا دُرة.
قَوْله: بشرِّ حيبة بِالْحَاء، أَي: بشر حَال، يقَالَ: فلَان