Skip to content

شرح السنة للبغوي باب النهي عن أن يخلو الرجل بالمرأة الأجنبية

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ٩/ ٢٨

وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ بِالْجَابِيَةِ خَطِيبًا فَذَكَرَ مِثْلَ مَعْنَاهُ، قَالَ: " أَكْرِمُوا أَصْحَابِي، فَإِنَّهُمْ خِيَارُكُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، وَقَالَ: فَمَنْ سَرَّهُ بُحْبُوحَةُ الجَنَّةِ فَعَلَيْهِ بِالجَمَاعَةِ "

قَالَ الإِمَامُ ﵀: بَحبحة الْجنَّة، وبُحْبُوحَةُ الجَنَّةِ: وَسطُها، وبُحبوحة كل شَيْء: وَسطه وخياره، وَفِي حَدِيث خُزَيْمَة «وتَبَحْبَحَ الحَيَا» أَي: اتَّسع الْغَيْث.

ورُوي عَنْ جَابِر، عَنِ النَّبِيّ ﷺ، قَالَ: «لَا تَلِجُوا عَلَى المُغيباتِ، فإنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ أَحَدِكُمْ مَجْرى الدَّمِ».

والمغيبةُ: الْمَرْأَة الَّتِي غَابَ عَنْهَا زَوجهَا، والمغيباتُ جمعهَا.

قَالَ الإِمَامُ: خلوةُ الرجل بِالْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّة، والمسافرَةُ بهَا حرَام، فَإِن كَانَت من الْمَحَارِم، فَلَا بَأْس بالمسافرة بهَا، والدخولِ عَلَيْهَا، ويَستأذِن خُصُوصا فِي الْأَوْقَات الثَّلَاثَة الَّتِي تضع فِيهَا ثِيَابهَا: قبل صَلَاة الْفجْر،