شرح السنة للبغوي
كفءًا للعربية، وَذهب قوم إِلَى أَن قُريْشًا بَعضهم أكفاء بعض، وَالْعرب بَعضهم أكفاء بعض، وَمن كَانَ من الموَالِي لَهُ أَبَوَانِ، أَو ثَلَاثَة فِي الْإِسْلَام، فبعضهم أكفاءُ بعض، فأمَّا مَنْ كَانَ عبدا فَعتق، أَو ذِمِّيا فَأسلم، فَلَا يكون كفءًا لامْرَأَة من الموَالِي لَهَا أَبَوَانِ، أَو ثَلَاثَة فِي الْإِسْلَام، وَهُوَ قَول أَصْحَاب الرَّأْي.
ويحتج من يعتبرُ مجردَ الدَّين بِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَاتِم الْمُزنِيّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: «إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقُهُ فَأَنْكِحُوهُ إِلا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ»، قَالُوا: يَا رَسُول اللَّه وَإِن كَانَ فِيهِ! قَالَ: «إِذَا جَاءَكُم من تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأنْكِحُوه» ثَلَاث مراتٍ.
وَأَبُو حَاتِم الْمُزنِيّ لَهُ صُحْبَة، وَلَا يُعرف لَهُ عَنِ النَّبِيّ ﷺ غيرُ هَذَا الْحَدِيث.
٢٢٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنِيفِيُّ، نَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطُّوسِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ، نَا الْحَارِثُ