Skip to content

شرح السنة للبغوي باب اللقطة

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ٨/ ٣١٢

الدِّينار ينشُد الدينارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: «يَا عَلِيُّ أَدِّ الدِّينَارَ»، فَفِيهِ دليلٌ على أَن الْقَلِيل لَا يُعرف.

قَالَ الإِمَامُ: وَقد رُوي عَنْ عَطَاء بْن يَسَار، أَن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لعَلي: «عَرِّفْهُ».

وَقَالَ بَعضهم: إِن كَانَ دون دِينَار يُعرف جُمُعَة، وَهُوَ قَول إِسْحَاق، وَقَالَ قومٌ: ينْتَفع بِالْقَلِيلِ التافه من غير تَعْرِيف، كالنعل، وَالسَّوْط، والجراب، وَنَحْوهَا وَلَا يتموله، لما رُوِيَ عَنْ جَابِر، قَالَ: «رخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّه ﷺ فِي العَصَا، وَالسَّوْطِ، والحَبْلِ، وَأَشْبَاهِهِ يَلْتَقِطُهُ الرَّجُلُ يَنْتَفِعُ بِهِ».

وَاخْتلفُوا فِي تَأْوِيل قَوْله: «اعرف عِفاصها ووِكاءها» وَأَنه لَو جَاءَ رجُلٌ، وادَّعي اللقطةَ، وَعرف عفاصها ووكاءها ووصفها، هَل يجبُ الدَّفْعُ إِلَيْهِ أم لَا؟ فَذهب بَعضهم إِلَى أَنَّهُ يجبُ الدّفع إِلَيْهِ من غير بَيِّنَةٍ