Skip to content

شرح السنة للبغوي باب حرم مكة

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ٧/ ٢٩٥

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ.

وَقَوْلُهُ: «لَا هِجْرَةَ»، يُرِيدُ بِهَا الْهَجْرَةُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَإِنَّهَا ارْتَفَعَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ، لِأَنَّ مَكَّةَ صَارَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ دَارُ الإِسْلامِ، وَكَانَتِ الْهِجْرَةُ عَنْهَا وَاجِبَةً قَبْلَ ذَلِكَ، لِكَوْنِهَا مَسَاكِنَ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَكُلُّ مَنْ أَسْلَمَ الْيَوْمَ فِي بَلْدَةٍ مِنْ بِلادِ أَهْلِ الشِّرْكِ، فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِمُفَارَقَتِهَا، وَالْهِجْرَةِ عَنْهَا إِلَى دَارِ الإِسْلامِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ ﵇: «لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ»، وَيُرْوَى: " انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ: جِهَادٍ، أَوْ نِيَّةٍ، أَوْ حَشْرٍ ".