Skip to content

شرح السنة للبغوي باب ما يجوز للمحرم قتله من الوحش

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ٧/ ٢٦٩

أَرَادَ بِهِ الْغُرَابَ الصَّغِيرَ الَّذِي يَأْكُلُ الْحَبَّ، وَكَانَ عَطَاءٌ يَرَى فِيهِ الْفِدْيَةُ.

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَلَمْ يُتَابِعُهُ عَلَى قَوْلِهِ أَحَدٌ.

وقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا جَزَاءَ بِقَتْلِ مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ، وَقَاسُوا عَلَيْهِ الذِّئْبَ، وَقَالُوا فِي غَيْرِهَا مِنَ الْفَهْدِ، وَالنَّمِرِ، وَالْخِنْزِيرِ، وَجَمِيعِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ: عَلَيْهِ الْجَزَاءُ بِقَتْلِهَا، إِلا أَنْ يَبْتَدِئَهُ شَيْءٌ مِنْهَا، فَدَفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ، فَقَتَلَهُ، فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ.

وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ أَنْ يَنْزَعَ الْمُحْرِمُ حَلَمَةً، أَوْ قُرَادًا مِنْ بَعِيرِهِ، وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يُقَرِّدُ بَعِيرًا وَهُوَ مُحْرِمٌ.

وَقَالَ مَالِكٌ: قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَعْجَبُ إِلَيَّ.

وَرَوَى الْحُرُّ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ فِي الْقَمْلَةِ يَقْتُلُهَا الْمُحْرِمُ: يَتَصَدَّقُ بِكَسْرَةٍ أَوْ قَبْضَةٍ مِنْ طَعَامٍ.

وَلَوْ صَالَ صَيْدٌ عَلَى مُحْرِمٍ، فَقَتَلَهُ فِي الدَّفْعِ لَا جَزَاءَ عَلَيْهِ، قَالَ الشَّعْبِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ: مَنْ حَلَّ بِكَ، فَاحْلِلْ بِهِ، يَعْنِي: مَنْ عَرَضَ لَكَ، فَحَلَّ بِكَ، فَكُنْ أَنْتَ أَيْضًا بِهِ حَلالا.