Skip to content

شرح السنة للبغوي باب من أحرم في ثيابه

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ٧/ ٢٤٩

الْخَلُوقِ، لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «انْزَعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ، وَاغْسِلْ عَنْكَ الصُّفْرَةَ»، وَمَنْ أَبَاحَ التَّطَيُّبَ لِلْإِحْرَامِ، قَالَ: لَمْ يَأْمُرْهُ بِغَسْلِهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اسْتِدَامَةَ الطِّيبِ بَعْدَ الإِحْرَامِ حَرَامٌ، لَكِنْ مِنْ قِبَلِ أَنَّ التَّضَمُّخَ بِالزَّعْفَرَانِ حَرَامٌ عَلَى الرِّجَالِ فِي حَالَتَيْ حُرْمِهِ وَحِلِّهِ، لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ.

وَقَوْلُهُ: «فَمَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجِّكَ فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ»، يُرِيدُ اجْتِنَابَ النِّسَاءِ، وَالطِّيبِ، وَاللِّبَاسَ دُونَ أَعْمَالِ النُّسُكِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْعُمْرَةِ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ مَعَ تَوَابِعِهِ.

وَمَنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ مَحْظُورَاتِ الإِحْرَامِ، فَإِنِ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ مِثْلَ أَنْ لَبِسَ، وَتَطَيَّبَ، وَحَلَقَ، وَقَلَّمَ، تَتَعَدَّدُ الْفِدْيَةُ عَلَيْهِ، وَإِنِ اتَّفَقَ الْجِنْسُ مِثْلَ أَنْ لَبِسَ عِمَامَةً، وَقَمِيصًا، وَخُفًّا، أَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ وَشَعْرَ بَدَنِهِ، فَإِنِ اخْتَلَفَ الْمَجْلِسُ تَتَعَدَّدُ الْفِدْيَةُ، وَإِنْ فَعَلَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، فَفِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ عِكْرِمَةُ: إِذَا خَشِيَ الْعَدُوَّ لَبِسَ السِّلاحَ، وَافْتَدَى، وَلَمْ يُتَابِعْ عَلَيْهِ فِي الْفِدْيَةِ.