Skip to content

شرح السنة للبغوي باب الرخصة للحائض في ترك طواف الوداع

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ٧/ ٢٣٦

ذَلِكَ لَمْ تَنْتَظِرْ بِهِنَّ أَنْ يَطْهُرْنَ، تَنْفِرُ بِهِنَّ وَهُنَّ حُيَّضٌ.

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ الْحَائِضَ تَجْعَلُ آخِرَ عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ، يَعْنِي: تَصْبِرُ حَتَّى تَطْهُرَ وَتَطُوفَ، وَقِيلَ: ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى سَبِيلِ الاخْتِيَارِ إِذَا كَانَ فِي الْوَقْتِ مُهْلَةٌ أَمَّا إِذَا أَعْجَلَهَا السَّيْرُ، فَلَهَا أَنْ تَنْفِرَ بِلا وَدَاعٍ.

وَفِي قَوْلِهِ لِصَفِيَّةَ: «أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟»، حِينَ أُخْبِرَ أَنَّهَا أَفَاضَتْ، دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ طَوَافِ الإِفَاضَةِ، وَأَنَّهُ لَا يَتَحَلَّلُ بِدُونِهِ، وَأَنَّهُ يَقْبَلُ التَّأْخِيرَ حَيْثُ جَعَلَهَا حَابِسَةً لَهُمْ أَنْ تَطْهُرَ، فَتَطُوفَ، وَلَمْ تَكُنْ قَدْ أَفَاضَتْ، وَلا يَلْزَمُهُ بِالتَّأْخِيرِ فِدْيَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا أَخَّرَ طَوَافَ الإِفَاضَةِ عَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لَزِمَهُ دَمٌ