Skip to content

شرح السنة للبغوي باب الدفع من عرفة

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ٧/ ١٦٣

عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، كِلاهُمَا عَنْ هِشَامٍ، وَقَالَ: «فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ».

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: الْعَنَقُ: السَّيْرُ الْوَسِيعُ، وَالنَّصُّ: أَرْفَعُ السَّيْرِ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: نَصَصْتُ الْحَدِيثَ: إِذَا رَفَعْتُهُ إِلَى قَائِلِهِ، وَنَسَبْتُهُ إِلَيْهِ.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: النَّصُّ: التَّحْرِيكُ حَتَّى يَسْتَخْرِجَ مِنَ النَّاقَةِ أَقْصَى سَيْرِهَا، وَالنَّصُّ أَصْلُهُ: مُنْتَهَى الْأَشْيَاءِ وَغَايَتِهَا، وَمَبْلَغُ أَقْصَاهَا.

وَالْفَجْوَةُ: الْفُرْجَةُ بَيْنَ الْمَكَانَيْنِ.

وَفِي هَذَا بَيَانٌ أَنَّ السَّكِينَةَ وَالتُّؤَدَةَ الْمَأْمُورُ بِهَا إِنَّمَا هِيَ مِنْ أَجْلِ الرِّفْقِ بِالنَّاسِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ زِحَامٌ وَفِي الْمَوْضِعِ سِعَةٌ، سَارَ كَيْفَ شَاءَ.

١٩٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، مَوْلَى وَالِبَةَ الْكُوفِيِّ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَاءَهُ زَجْرًا شَدِيدًا، وَضَرْبًا لِلْإِبلِ، فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالإِيضَاعِ».