Skip to content

شرح السنة للبغوي باب: من أين يهل ومتى يهل

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ٧/ ٥٧

رَسولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعْرٌ، وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، وَأَمَّا الإِهْلالُ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ

قَوْلُهُ: «يَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ»، السّبْتُ: جُلُودُ الْبَقَرِ الْمَدْبُوغَةُ بِالْقَرَظِ، يُتَّخَذُ مِنْهَا النِّعَالُ، سُمِّيَتْ سِبْتِيَّةً، لأَنَّ شَعْرَهَا قَدْ سُبِتَ، أَيْ: حُلِقَ وَأُزِيلَ، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ سِبْتِيَّةً، لأَنَّهَا انْسَبَتَتْ بِالدِّبَاغِ، أَيْ: لانَتْ، يُقَالُ: رُطَبٌ مُنْسَبِتَةٌ، أَيْ: لَيِّنَةٌ.

قَالَ ﵀: وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ الْحَجَّ، أَذَّنَ فِي النَّاسِ، فَاجْتَمَعُوا، فَلَمَّا أَتَى الْبَيْدَاءَ أَحْرَمَ.

وَعَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَلَمَّا عَلا عَلَى جَبَلِ الْبَيْدَاءِ، أَهَلَّ».