Skip to content

شرح السنة للبغوي باب التعفف عن السؤال

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ٦/ ١١٧

قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ حَكِيمٍ: «فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ»، يُرِيدُ مِنْ غَيْرِ حِرْصٍ وَشَرَهٍ، وَلا يَمْسِكُهُ ضَنًّا بِهِ، وَلَكِنْ يُنْفِقُهُ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ.

قَوْلُهُ: «مَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلا يَشْبَعُ»، يُرِيدُ أَنَّ سَبِيلَهُ سَبِيلُ مَنْ يَأْكُلُ مِنْ ذِي سَقَمٍ وَآفَةٍ، فَيَزْدَادُ سَقَمًا، وَلا يَجِدُ شبعًا، فَيَنْجَعُ فِيهِ الطَّعَامُ.

ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ.

وَقَوْلُهُ: «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى»، قِيلَ: الْعُلْيَا: هِيَ الْمُنْفِقَةُ، وَالسُّفْلَى: هِيَ السَّائِلَةُ، جَاءَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ.

وَقِيلَ: الْعُلْيَا: هِيَ الْمُتَعَفِّفَةُ، وَهُوَ أَشْبَهُهُمَا هَهُنَا.

١٦٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الطَّاهِرِيُّ، أَنا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ الْبَزَّارُ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعُذَافِرِيُّ، أَنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ يَتَكَفَّلُ أَنْ لَا يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا، وَأَتَكَفَّلُ لَهُ الْجَنَّةَ؟» قَالَ ثَوْبَانُ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَا.

قَالَ: فَكَانَ يُعْلَمُ أَنَّ ثَوْبَانَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا

قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: تَعَاهَدُوا ثَوْبَانَ، فَإِنَّهُ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا.

قَالَ: وَكَانَتْ تَسْقُطُ مِنْهُ