شرح السنة للبغوي
Printed page ٥/ ٣٤٢
وَهَذَا ضَعِيفٌ، لأَنَّ الاقْتِدَاءَ بِهِ فِي أَفْعَالِهِ وَاجِبٌ عَلَى الْكَافَّةِ مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلُ التَّخْصِيصِ، وَلا تَجُوزُ دَعْوَى التَّخْصِيصِ هَهُنَا، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ وَحْدَهُ، إِنَّمَا صَلَّى مَعَ النَّاسِ.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَيْسَ فِيهِ مُسْتَدَلٌّ، لأَنَّ النَّجَاشِيَّ كَانَ مُسْلِمًا بَيْنَ ظَهْرَانِيِّ قَوْمٍ كُفَّارٍ، فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ حَقَّهُ فِي الصَّلاةِ عَلَيْهِ، فَأَمَّا الْمَيِّتُ الْمُسْلِمُ فِي الْبَلَدِ الآخَرِ، فَلَيْسَ كَهَؤُلاءِ، لأَنَّهُ قَدْ قَضَى حَقَّهُ فِي الصَّلاةِ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي بَلَدِهِ.
وَمِنْهَا أَنَّهُ يُكَبَّرُ عَلَى الْجِنَازَةِ أَرْبَعًا، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ