Skip to content

شرح السنة للبغوي باب الاعتصام بالكتاب والسنة

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ١/ ٢٠١

عَلَى أَرِيكَتِهِ، يَأْتِيهِ الأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ، أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، مَا وَجَدْنَاهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ ".

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَأَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: اسْمُهُ أَسْلَمُ، كَانَ قِبْطِيًّا، مَاتَ قَبْلَ عَلِيٍّ

وَالأَرِيكَةُ: السَّرِيرُ، وَيُقَالُ: لَا يُسَمَّى أَرِيكَةً حَتَّى يَكُونَ فِي حَجَلَةٍ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: كُلُّ مَا اتُّكِئَ عَلَيْهِ، فَهُوَ أَرِيكَةٌ، وَأَرَادَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ أَصْحَابَ التَّرَفُّهِ وَالدَّعَةِ الَّذِينَ لَزِمُوا الْبُيُوتَ، وَقَعَدُوا عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ.

وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ بِالْحَدِيثِ إِلَى أَنْ يُعْرَضَ عَلَى الْكِتَابِ، وَأَنَّهُ مَهْمَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ حُجَّةً بِنَفْسِهِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ».