Skip to content

شرح السنة للبغوي باب الاعتصام بالكتاب والسنة

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ١/ ١٩٥

اللَّهُ ﷾ ﴿فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ [الْملك: ١٧]، أَيْ: إِنْذَارِي.

قَوْلُهُ: «أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ» مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّبِيئَةَ الَّذِي يَرْقُبُ الْعَدُوَّ، فَإِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ، نَزَعَ ثَوْبَهُ، فَأَلاحَ بِهِ يُنْذِرُ الْقَوْمَ، فَيَبْقَى عُرْيَانًا، أَوْ نَزَعَ ثَوْبَهُ يَعْدُو، فَيُخْبِرُ الْقَوْمَ، وَخَصَّ الْعُرْيَانَ، لأَنَّهُ أَبْيَنُ فِي الْعَيْنِ.

وَقَوْلُهُ: «فَأَدْلَجُوا» الإِدْلاجُ بِالتَّخْفِيفِ: سَيْرُ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَبِالتَّشْدِيدِ: سَيْرُ آخِرِ اللَّيْلِ.

وَقَوْلُهُ ﷺ: «اجْتَاحَهُمْ»، أَيِ: اسْتَأْصَلَهُمْ، وَمِنْهُ الْجَائِحَةُ الَّتِي تُفْسِدُ الثِّمَارَ وَتُهْلِكُهَا.

٩٦ - قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّمَّارُ بِبَغْدَادَ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ ثَابِتٍ الصَّيْدَلانِيُّ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّازُ، نَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا، قَالَ: جَاءَ ثَلاثَةُ رَهْطٍ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا بِهَا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: " أَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ؟