Skip to content

شرح السنة للبغوي باب فضل الوتر

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ٤/ ١٠٥

٩٧٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْوَاسِطِيُّ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ، قَالَ: زَعَمَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ، فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ، أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ ﷾، مَنْ أَحْسَنَ وُضُوءَهُنَّ، وَصَلاهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ، وَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَخُشُوعَهُنَّ، كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَلَيْسَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ»

قَالَ ﵀: أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ، وَآكَدُهَا بَعْدَ الْفَرَائِضِ الْخَمْسِ، مَا يُؤَدَّى جَمَاعَةً مِنَ السُّنَنِ، وَهِيَ خَمْسٌ: صَلاةُ الْعِيدَيْنِ، وَالْخُسُوفَيْنِ، وَالاسْتِسْقَاءِ، فَأَوْكَدُ هَذِهِ الْخَمْسِ صَلاةُ الْعِيدَيْنِ، ثُمَّ صَلاةُ الْخُسُوفِ، ثُمَّ صَلاةُ الاسْتِسْقَاءِ، ثُمَّ بَعْدَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ، أَوْكَدُ التَّطَوُّعَاتِ الْوِتْرُ، ثُمَّ رَكْعَتَا الْفَجْرِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَنْ تَرَكَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا، كَانَ أَسْوَأَ حَالا مِمَّنْ تَرَكَ جَمِيعَ النَّوَافِلِ، ثُمَّ بَعْدَهُمَا سَائِرُ سُنَنِ الرَّوَاتِبِ سَوَاءٌ فِي الْوَكَادَةِ