Skip to content

شرح السنة للبغوي باب الإيمان بالقدر

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ١/ ١٤٢

عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ

قَالَ الشَّيْخُ، ﵀: الإِيمَانُ بِالْقَدَرِ فَرْضٌ لازِمٌ، وَهُوَ أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَالِقُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ، خَيْرِهَا وَشَرِّهَا، كَتَبَهَا عَلَيْهِمْ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ، قَالَ اللَّهُ ﷾: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦]، وَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الرَّعْد: ١٦]، وَقَالَ ﷿: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [الْقَمَر: ٤٩].

فَالإِيمَانُ وَالْكُفْرُ، وَالطَّاعَةُ وَالْمَعْصِيَةُ، كُلُّهَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ، وَإِرَادَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ يَرْضَى الإِيمَانَ وَالطَّاعَةَ، وَوَعَدَ عَلَيْهِمَا الثَّوَابَ، وَلا يَرْضَى الْكُفْرَ وَالْمَعْصِيَةَ، وَأَوْعَدَ عَلَيْهِمَا الْعِقَابَ، قَالَ اللَّهُ ﷾: ﴿وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ