شرح السنة للبغوي
Printed page ٣/ ٣٦٩
وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وَحَاذُوا بِالأَعْنَاقِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا الْحَذَفُ»
وَالْحَذَفُ: غَنَمٌ سُودٌ صِغَارٌ، وَاحِدَتُهَا: حَذَفَةٌ، وَفِي رِوَايَةٍ: «كَأَنَّهَا بَنَاتُ حَذَفٍ»، وَيُرْوَى «أَوْلادُ الْحَذَفِ» قِيلَ: مَا أَوْلادُ الْحَذَفِ؟ قَالَ: ضَأْنٌ سُودٌ جُرْدٌ صِغَارٌ تَكُونُ بِالْيَمَنِ.
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُوَكِّلُ رَجُلا بِإِقَامَةِ الصُّفُوفِ، وَلا يُكَبِّرُ حَتَّى يُخْبِرَ أَنْ قَدِ اسْتَوَتِ الصُّفُوفُ.
وَعَنْ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ أَنَّهُمَا كَانَا يَتَعَاهَدَانِ ذَلِكَ، وَيَقُولانِ: اسْتَوُوا، وَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: تَقَدَّمَ يَا فُلانُ، تَأَخَّرْ يَا فُلانُ.