شرح السنة للبغوي
Printed page ٣/ ٢٧٥
وَمِنْهَا جَوَازُ أَنْ يَكُونَ فِي بَعْضِ صَلاتِهِ إِمَامًا، وَفِي بَعْضِهَا مَأْمُومًا، وَأَنَّ مَنْ شَرَعَ فِي الصَّلاةِ مُنْفَرِدًا، جَازَ لَهُ أَنْ يَصِلَ صَلاتَهُ بِصَلاةِ الإِمَامِ، وَيَأْتَمَّ بِهِ، فَإِنَّ الصِّدِّيقَ ائْتَمَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي خِلالِ الصَّلاةِ.
وَمِنْهَا جَوَازُ الصَّلاةِ بِإِمَامَيْنِ، أَحَدِهِمَا بَعْدَ الآخِرِ، فَإِنَّ الْقَوْمَ كَانُوا مُقْتَدِينَ بِأَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ ائْتَمُّوا بِالنَّبِيِّ ﷺ.
وَقَوْلُهُ لأَبِي بَكْرٍ: «اثْبُتْ مَكَانَكَ» أَمْرُ تَقْدِيمٍ وَإِكْرَامٍ، لَا أَمْرُ إِيجَابٍ وَإِلْزَامٍ، وَلَوْلا ذَلِكَ لَمْ يُخَالِفْهُ أَبُو بَكْرٍ.