شرح السنة للبغوي
مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاتِهِ، فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ.
فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَوَائِدُ
مِنْهَا تَعْجِيلُ الصَّلاةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، لأَنَّهُمْ لَمْ يُؤَخِّرُوهَا بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا لانْتِظَارِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يُنْكِرِ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ.
وَمِنْهَا أَنَّ الالْتِفَاتَ فِي الصَّلاةِ لَا يُفْسِدُ الصَّلاةَ مَا لَمْ يَتَحَوَّلْ عَنِ الْقِبْلَةِ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ.
وَمِنْهَا أَنَّ الْعَمَلَ الْيَسِيرَ لَا يُبْطِلَ الصَّلاةَ، فَإِنَّهُمْ أَكْثَرُوا التَّصْفِيقَ، وَلَمْ يُؤْمَرُوا بِالإِعَادَةِ.
وَمِنْهَا أَنَّ تَقَدُّمَ الْمُصَلِّي، أَوْ تَأَخُّرَهُ عَنْ مَكَانِ صَلاتِهِ لَا يُفْسِدُ الصَّلاةَ إِذَا لَمْ يُطِلْ.