الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٣/ ١٥٥١
فكان الحاجة داعية لبيان ذلك، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة (١).
ويستدل لمن قال بنسخ لبس الخفين بدون القطع بما يلي:
أولاً: ما سبق ذكره في دليل القول السابق من حديث ابن عمر، وابن عباس، وجابر-﵃.
ثانياً: عن عبد الله بن عامر بن ربيعة (٢)، قال: خرجت مع عمر إلى مكة ورجل معنا يرتجز، فلما أن طلع الفجر قال له: مه، أذكر الله قد طلع الفجر، ثم التفت فرأى على عبد الرحمن بن عوف خفين وهو محرم، فقال: وخف أيضاً وأنت محرم؟ فقال: (فعلته مع من هو خير منك، مع رسول الله ﷺ فلم يعبه عليّ) (٣).
ووجه الاستدلال منها على النسخ هو:
أ- أن حديث عبد الرحمن بن عوف ﵁ يدل على جواز لبس الخفين في الإحرام عند وجود النعلين وعند عدمهما، ثم نسخ ذلك فمنعوا من لبسهما