Skip to content

البكاء في الكتاب والسنة الباب الثالث: البكاء المباح أقوال العلماء في البكاء على الميت

البكاء في الكتاب والسنة

رقية المحارب

Printed page ٧٩

والمقصود بالبكاء الذي نهين عنه هنا البكاء بصوت لقوله "فصاح" والصياح هو الصوت مع البكاء (١) ، وبهذا يمكن الجمع بين الأحاديث الدالة على بكاء النبي ﷺ وإقراره بكاء أصحابه.

أما حديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: (أن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه) (٢) فقد أجاب عنه العلماء بأن عائشة ﵂ أجابت عنه بقولها: (يغفر الله لأبي عبد الرحمن أما إنه لم يكذب ولكنه نسي أو أخطأ إنما مر رسول الله ﷺ على يهودية يبكى عليها فقال إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها) وذلك في حديث ابن عمر السابق نفسه كما جاء مطولا عند البخاري ومسلم وغيرهما (٣) ، وروى الطحاوي الحديث من رواية لعائشة ﵂ قالت: (أما والله ما تحدثون هذا الحديث عن الكاذبين ولكن السمع يخطئ وإن لكم في القرآن لما يشفيكم ألا تزر وازرة وزر أخرى ولكن رسول الله ﷺ قال إن الله ﷿ ليزيد الكافر عذابا ببعض بكاء أهله عليه) (٤)