Skip to content

البكاء في الكتاب والسنة الباب الثاني: البكاء المذموم ١- بكاء النياحة

البكاء في الكتاب والسنة

رقية المحارب

Printed page ٦٣

وكل ما صاحب البكاء عند المصيبة من شق جيب ولطم خد وتصويت وتلفظ بما يدل على الجزع والسخط يعد من النياحة سواء كان ذلك من المبتلى أو من المساعد له من قرابته، وبعضهم يستأجر من ينوح له ويبكي ميته، وهذا داخل في النهي فعن عبد الله ﵁ قال: (قال النبي ﷺ ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية) (١)

لذا وعظ النبي ﷺ المرأة التي تبكي بجزع وأراد عزاءها فلم تستجب حتى لامها من بحضرتها لسوء ردها على رسول الله ﷺ كما جاء بذلك الخبر عن أنس بن مالك ﵁ قال: (مر النبي ﷺ بامرأة تبكي عند قبر فقال اتقي الله واصبري قالت إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي ولم تعرفه فقيل لها إنه النبي ﷺ فأتت باب النبي ﷺ فلم تجد عنده بوابين فقالت لم أعرفك فقال إنما الصبر عند الصدمة الأولى) (٢)