Skip to content

أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم حدثنا يحيى بن علي عن أحمد بن يحيى بن جابر قال حدثني هبة الله بن من شعر إبراهيم

أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم

الصولي

Printed page ٣٣

حدثنا عون بن محمد الكندي قال حدثني الحسين بن الضحاك سنة عشرين ومائتين وإبراهيم بن المهدي حي، قال دخل إبراهيم إلى المأمون فقال: يا أمير المؤمنين إن الله فضلك في نفسك علي، وألهمك الرأفة والعفو عني، والنسب واحد، وقد هجاني دعبل فانتقم لي منه، فقال وما قال لك، لعله قوله:

نَفَرَا بْنُ شِكْلَةَ بِاْلعِراقِ وَأَهْلِهِ ... فَهَفا إلَيْهِ كُلُّ أَطْيَشَ مائِقِ

إنْ كانَ إبْراهِيم مُضْطَلعاً بِها ... فَلَتَصْلُحَنْ مِنْ بَعْدِهِ لُمخارِقِ

وَلتَصْلُحَنْ مِنْ بَعْدِ ذاكَ لِزَلْزَلٍ ... وَلتَصْلُحَّن وِراثَةً للْماِرقِ

أَنَّيَ يَكونُ وَلَيْسَ ذاكَ بِكاِئنٍ ... يَرثُ الخِلافَةَ فاسِقٌ عَنْ فاسِقِ

فقال هذا من هجائه، وقد هجاني بأقبح منه، فقال لك في أسوة لأنه هجاني فاحتملته فقال في

إنِّي مِنَ اْلقَوْمِ الذَّيِنَ سُيُوفُهُمْ ... قَتَلَتْ أَخاكَ وَشَرَّفَتْكَ بِمَقْعِدِ

شاُدوا بِذِكْركَ بَعْدَ طُولِ خُموِلِه ... وَاسْتَنْقَذُوكَ مِنَ الَحضِيضِ الأَوْهَدِ

فقال إبراهيم زادك الله يا أمير المؤمنين حلما وعلما، فما تنطق العلماء إلا عن فضل علمك، ولا يحلمون إلا اتباعا لحلمك.

وأنشدني عبد الله بن المعتز لإبراهيم بن المهدي

مَنْ قالَ فِي النَّاِس قاُلوِا فيِه مِا فيِه ... وَحَسْبُهُ ذاكَ مِنْ خِزْيٍ وَيَكْفِيِه