Skip to content

أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم عبد الله وطرف أخباره

أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم

الصولي

Printed page ٣١١

قال عيسى بن موسى وما يدري العبد، فوالله ما أتيت غياً قط! ثم قال يعرض بالمنصور:

وَما آمِر بِالسُّوءِ إلاَّ كَفاعِلٍ ... وَما سامِعٌ إلاَّ كَآخَرَ قائِل

ثم أمر بأبي نخيلة من رمى به في بئر، فتظلم أهله إلى المنصور فقال ما أعرف حقيقة دعواكم، ولو عرفتها ما كنت مقيداً شيخ بني هاشم بعبد بني حيان، فيئسوا وانصرفوا، وكان عيسى بن موسى إذا حج حج معه قوم يتعرضون لمعروفه وصدقاته وصلاته، وكان جواداً تقياً، فقال أبو الشدائد الفزاري:

عِصابَةٌ إنْ حَجَّ عِيسَى حَجُّوا ... وَإنْ أقامَ بِالْعِراقِ دَجُّوا

قَدْ نالَهُمْ نائلُهُ فَلَجُّوا ... وَالَقْوَمُ عِنْديِ حَجُّهُمْ مُعْوَجُّ

ما هَكَذا كانَ يَكُونُ الحَجُّ

فقيل له يا أبا الشدائد أتهجو الحاج؟ فقال:

إنِّي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ المَبِنْيَّهْ ... وَاللهِ ما هَجَوْتُ مِنْ ذِي نِيَّهْ

وَلا امْرءً ذا رِعَةِ تَقَّيِهْ ... لَكنِنَّيِ أُبْقِى عَلَى الْبَقَّيهْ

مِنْ عُصْبَةٍ أَغْلَوْا عَلَى الرَّعِيَّهْ ... أَسْعارَ ذِي مَشْرًى وَذيِ عَطَّيهْ