Skip to content

أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم أبو العباس عبد الله بن المعتز بالله من مختار شعره في المعاتبات

أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم

الصولي

Printed page ٢٧٨

لا تُخْبِرِينِي وَاسْأَليِنِي إنَّنِي ... عارَكْتُ هَذا الدَّهْرَ أَيَّ عِراكِ

وَلَقَدْ أَصابَنِيَ الزَّمانُ بِبُؤْسِهِ ... وَنَعِميِه فَغَفَرْتُ ذاكِ لِذاكِ

أَسَلَلْتِ سَيْفِي تَسْفُكِينِ بِهِ دَمِي ... وَلَقْد سَفَكْتُ بِهِ دِماءَ عِداكِ

إنْ كُنْتِ لا نُعْمَى شَكَرْتِ وَلا بِها ... جازَيْتِنِي فَإِليْكَ بَعْضَ أَذاكِ

إِيَّاكِ مِنْ بَطَرٍ عَلَى رَحِمٍ دَنَتْ ... لا تَنْقُضِي بِيَدِ الْعُقوقِ قُواكِ

وقال

أَلا حَيِّ مِنْ أَجْلِ اْلأَحبَّةِ مَنْزِلاً ... تَبَدَّلَ مِنْ آيِاتِه ما تَبَدَّلاَ

أَبِنْ لِي سَقاكَ الْغَيْثُ حَتَّى تَمَلَّهُعَلَى اْلأَنَسِ الْمَفْقُودِ أَيْنَ تَحَمَّلاَ

كَأَنَّ التَّصابِي كانَ تَعْريسَ نازِلٍ ... ثَوَى ساعَةً مِنْ لَيْلِهِ وَتَرَحَّلاَ

وَماءٍ كَأُفْقِ الصُّبْحِ صافٍ جِمامُهُرَفَعْتُ الْقَطا عَنْهُ وَأَلْقَيْتُ كَلْكَلاَ

إذا اسْتَجْفَلَتْهُ الرِّيحُ جالَتْ قَذاتُهُ ... وَجُرَّدَ مِنْ أَغْماِدهِ فَتَسَلَّلاَ

وَبَيْداءَ مِمْحالٍ أَطَرْتُ بِها الْقَطا ... كَما قَذَفَتْ أَيْدِي المَوامِيِّ جَنْدَلاَ

جَرَيْتُ بِهِ سَبَّاحَ قَفْرٍ كَأَنَّهُ ... يَخافُ لِقاحاً أَوْ يُبَادِرُ مَوْئِلاَ

كَأَنِّي عَلَى حَفْياءَ يَتْلُو لَواقِحاً ... عَدَوْنَ بِامْساءٍ يُؤَمِّمْنَ مَنْهَلاَ

فَلَمَّا وَرَدْنَ الَماءَ أَغْمَدَ صَفْوَهُكَما أَغْمَدَتْ أَيْدِي الصَّياقِلِ مُنْصُلاَ