Skip to content

أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم أبو العباس عبد الله بن المعتز بالله من مختار شعر عبد الله في الفخر

أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم

الصولي

Printed page ١٥٤

فَباتَ بِلَيْلِ باكِيَةٍ ثكَوُلٍ ... ضَرِيِرِ النَّجْمِ مُفْتَقِدٍ الصَّباحِ

وَأَسْفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ سَماء ... كَأَنَّ نُجومَها حَدَقُ الْمِلاحِ

وَفِتْيانٍ كَهَمِّكَ مِنْ أُناسٍ ... خِفافٍ فِي الْغُدُوِّ وَفِي الرَّواحِ

بَعَثْتُهُمُ عَلىَ سَفَرٍ مَهِيبٍ ... فَما ضَرَبُوا عَلَيْهِ بِاْلقِداحِ

فَكابَدْنا السُّرَى حَتَّى رَأَيْنا ... غرابَ اللَّيْلِ مَقْصُوصَ الْجَناحِ

وَإخْوانٍ هَجَوْنِي عِنْدَ عسرِى ... وَعِنْدَ الْيُسْر غالَوْا باْمِتداحِي

وَكمْ ذَمٍّ لَهُمْ فِي جَنْبِ مَدْحٍ ... وَجِدٍّ بَيْنَ أَثْناءِ الِمزاحِ

وقال من قصيدة أولها

لَقْدَ صاحَ بِالْبَيِنْ الَحمامُ الصَّوادِحُوَهاجَتْ لَهُ الشَّوْقَ الُحمُولُ الرَّوايِحُ

لنَا إِبلٌ ما وَفَّرتْها دِماؤُنا ... وَلا ذَعَرَتْها فِي الصَّباحِ الصَّوائِحُ

إذا غَدَرَتْ أَلْبانُها بِضُيُوفِنا ... وَفَتْ بِالْقِرَى لَبَّاتُها وَالصَّفائِحُ

وَقَيَّدَها بِالنُّصْلِ حَتَّى كَأَنَّهُ ... إذا جَدَّ لَوْلا ما جَنَى السَّيْفُ مازِحُ

وَكَمْ حَضَرَ الْهَيْجاءَ بِي ساِلكُ الَمدَى ... تَكامَلَ فِي أَسْنانِهِ فَهْوَ قارِحُ

لَهُ عُنُقٌ تَغْتالُ طُولَ عَنانِهِ ... وَصَدْرٌ إذا أَعْطَيْتَهُ الْجَرْىَ سابِحُ

أَبِاَلمْوتِ خَشَّتِنْيِ شُرَيْرةُ وَيْحَها ... لَعَلَّ الذَّيِ تَخْشَى شُرَيْرَةُ صالِحُ