Skip to content

أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم أبو العباس عبد الله بن المعتز بالله وله يذم قوما في قصيدة:

أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم

الصولي

Printed page ١٤٥

مُقيمٍ بِذُلِّ الجُوع يَأْكُلُ نَفْسَهُ ... وَقَدْ كانَ ذا عَيْشٍ خَصِيبٍ وَذا شانِ

وَكَمْ حُشْوَة كَذَّاَبةٍ أُعْلِنَتْ بِها ... رَوَائِحُ جَوْفٍ فارِغٍ غَيْرِ مَلآْنِ

يَقُولُ أَكَلْنَا لَحْمَ جَدْيٍ وَبَطَّةٍ ... وَعَشْرَ دَجَاجَاتٍ شِوَاءً بأَلْوَان

وَقَدْ كَذَبَ الَمْلُعونُ ما كَانَ زَادُهُسِوَى زَادِ ضَبٍّ يَبْلَعُ الرَّيحَ ظَمْآنِ

وَكَمْ شَجَّةٍ فُؤَادُهُ بائِدٌ بِها ... بُموجِبَةٍ لَمْ يَبْنِ مَهدُومَها بانِي

وَلَطْمَةِ وَجْهٍ تَجْعَلُ الَخَّد خُرَّماً ... وَتَنْثرُ دُرّاً لا يُباعُ بِأَثْمانِ

وَمَهْمَهَةٍ مَحْذُورةٍ وَالْتِفاتَةٍ ... بِأَلْحاظِ مَجْنُوٍن رَأَى وَجْهَ شَيطْاَنِ

وَكَمْ جَوْلةٍ لا يُحْسِنُ الْبَغْلُ مِثْلَهاأَتَتْ عَجَلاً مِنْهُ وَما جَرَّها جانِي

وَزُكٍّ إذا غَنَّي تَرَجَّحَ تَحْتَهُ ... كَمثْل ذُنابَى صَعْوَةٍ لَيْسَ بِالْوانِي

وله

يا راكِباً فَوْقَ بَغْلٍ ... لِلأَرْضِ مِنْها دَوِىُّ

جَرْدَاءَ تَذْكُرُ نُوحاً ... فِي الَمْهِد وَهْوَ صَبِيُّ

لَهُ إذا ما مَشَى لَحْ ... ظٌ إلَيْها شَهِىُّ

لَمْ يَبْقَ للِرَّحْلِ مِنْها ... إلاَّ خَيالٌ خَفِيُّ

يَعْرِفُ الرَّسْمُ مِنْها ... شِسْعٌ عَلَيْها حَفِيُّ