Skip to content

أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم أبو العباس عبد الله بن المعتز بالله قال في المعضد بالله

أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم

الصولي

Printed page ١٢٩

عَجِبْتُ بِاعْناقِ الَمِطىِّ كَأَنَّها ... هَياكِلُ رُهْبانٍ عَلَيْها الصَّوامعِ

وَراحتْ مِنَ الدَّيْرِيَنْ تَسْتَعْجِلُ الخُطا ... كَأَنَّ ذفَاريِها بِقارٍ نَوابِعُ

وَظَلَّتْ عَلَى ماءِ الدُّجَيْلِ كَأَنَّها ... وَقَدْ غَرَّدَ الحَاِدي قَطاً مُتتَابعُ

عَرَفْنَ رُسُومَ اْلأَرْضِ فَانْحَطَّ سِرْبهُاَكَلُؤْلؤُ سِلْكٍ أَسْلَتَهْا الْقَوَاطع

سَقَطْنَ إلَى الْغُدرانِ يَشْرَبْنَ ماءهَا ... أوامِنَ قَدْ طابَتْ لَهُنَّ المَشَارِعُ

إذَا وَطئَتْ مَيْثاءَ أَرْضٍ تَرَكْنها ... كَما اعْتَوَرتْ طِينَ الْكِتابِ الطَّوابِعُ

وَأُبْنَ إلىَ زُغْب الرُّؤُوِس كَأَنَّها ... عَوَاني أُسارَي أَثقَلَتْها الَجوامعُ

وَقَفْنَ فَسَدَّدْنَ اْلأَفاِحيصَ بِالْفَلا ... كَما سَدَّ أَفَواهَ الخُرُوقِ الرَّواِقعُ

وَما أَنا الدُّنْيِا بَشْيءٍ أَنَاُلهُ سِوَى ... أَنْ أَرَى وَجْهَ الخَلِيفَةِ قاِنعُ

وَهَبْنِي أَرِيْتُ الْحاسِدِينَ تَجَلُّداً ... فَكَيْفَ بِهَمٍّ ضُمِّنَتْهُ اْلأَضالِع

وَما أَنا منْ ذِكْراهُ أَمْرِىً آيِساً ... وَمَنْ دَاَمَ حَيّاً عَلَّلتْهُ الَمطامِعُ

وقال:

يا قاِتلاً ما يُباِلي بالذَّيِ صَنَعا ... رَمَيْتَ قَلْبِي بِسَهْمِ الُحِّب فَانْصَدَعا

لَوْلاَ الْقَضِيُب الذَّيِ يَهتَزُّ فَوْقَ نَقاًشَكَكْتُ فِيكَ وَفِي الْبَدْرِ الَّذِي طَلعَا

قَدْ تُبْتُ مِنْ تَوْبَتِي بَعْدَ الصَّلاحِ وَكَمْ مُسافِرٍ فيِ التُّقَى وَالنُّسْكِ قَدْ رَجَعا