Skip to content

أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم أبو العباس عبد الله بن المعتز بالله

أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم

الصولي

Printed page ١٠٨

يقدم بني هاشم ويفضلهم، وما سمعته في حال من الأحوال ينقص أحداً ولا عرض بذلك ولا أومأ إليه. ثم حدث له في آخر أيامه شعر فيه مفاخرة لأهله وبني عمه الطالبيين، وكان يرى أنهم يناقضونه الشعر فكان قوله يمضي على ذلك، وتمر له أبيات يتأول فيها شيئاً فيتأول أعداؤه غير ذلك، ويحتمل الشعر المعنيين. حتى اجتمع إليه جماعة من الطالبيين منهم أبو الحسين محمد بن الحسن المعروف بابن البصري وكان يجالسه على قديم الأيام. ومنهم القاسم بن إسماعيل فحلفوا له أنه ما يقول هذه الأشعار أحد منهم، فتندم على ما كان من قوله على أني وجدت عنه أشعاراً يتكذب فيها على العباس ﵁ وعلى أفاضل ولده وعلى الخلفاء رحمة الله عليهم أكثرها لم يظهر.

وكان يقول من عذيري من الناس تأتيني مثل هذه الأشعار فأجيب بتعريض عن مائة كلمة قد صرح بها كلمة، فأنسب إلى ما أنسب إليه. ثم عمل أشعاراً يعتذر فيها ويمدح أمير المؤمنين علياً وولده ﵈، وأعطى الله عهداً ليقولن باقي عمره في هذا الفن.

ولو كان عندي ما يظنه قوم من أعدائه وينسبونه إلى أنه كان يعتقده ولم يظهر منه ندم منه وتوبة على ما كان يتأول عليه فيه، لما استجزت أن تجري له ذكر فضيلة على لساني أبدا وليس بمسلم عندي ولا عاقل ولا ذي مروءة من علم أن