Skip to content

شرح الحديث المقتفى في مبعث النبي المصطفى فصل

شرح الحديث المقتفى في مبعث النبي المصطفى

أبو شامة المقدسي

Printed page ٨٥

ذكرهمَا أَبُو الْعَبَّاس ثَعْلَب وَغَيره هَكَذَا مضافين إِلَى الصُّبْح، وَهَذَا إِنَّمَا يُقَال فِي الشَّيْء الْوَاضِح الْبَين، ضربت عَائِشَة ذَلِك مثلا فِي إتقانه مَا يُشَاهِدهُ وَصِحَّة تَأْوِيله.

وَقَوْلها: " جَاءَت ":

على حذف مُضَاف أَي جَاءَ تَأْوِيلهَا أَو مرئيها، وَقد اسْتعْمل " الفلق " غير مُضَاف إِلَى الصُّبْح كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ فِي قَول أَكثر الْمُفَسّرين فَإِن بَعضهم قد زعم أَنه الْخلق قَالَ الشَّاعِر:

(يَا لَيْلَة لم أنمها بت مرتفقا ... أرعى النُّجُوم إِلَى أَن نور الفلق)

وَلم أظفر بعد اسْتِعْمَال " الْفرق " بالراء غي مُضَاف إِلَى " الصُّبْح " إِلَّا فِي معنى غير هَذَا.

قَوْلهَا: " ثمَّ حبب إِلَيّ الْخَلَاء ":

الْخَلَاء بِالْمدِّ الْخلْوَة، وَفِي " الصَّحِيح " أَيْضا: " كَانَ إِذا أَتَى الْخَلَاء " أَي مَوَاضِع الْخَلَاء، كنى بِهِ عَن قَضَاء الْحَاجة الْمُلَازمَة الْخلْوَة لَهَا.