Skip to content

شرح الحديث المقتفى في مبعث النبي المصطفى فصل

شرح الحديث المقتفى في مبعث النبي المصطفى

أبو شامة المقدسي

Printed page ١٦٧

وَقَالَ الْهَرَوِيّ: " مؤزرا أَي بَالغا، يُقَال: آزرته ووازرته أَي عاودته، وَكَذَلِكَ آسى وواسى ".

وَقَالَ الْجَوْهَرِي: " الْعَامَّة تَقول: وازرته ".

قَالَ ابْن سَيّده: " هِيَ على الْبَدَل ".

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: " الأزر الْقُوَّة أَو الضعْف فَهُوَ من الأضداد، والأزر: الظّهْر فَقَوله تَعَالَى: ﴿اشْدُد بِهِ أزري﴾ يحْتَمل الْمعَانِي الثَّلَاثَة ".

وَقَالَ أَبُو عبد الله الْقَزاز: " هَكَذَا نقل هَذَا الْحَرْف " مؤزرا " وَهُوَ من: وازرته موازرة إِذا عاونته فِي أمره، وَأَنت موازر لَهُ فِيهِ أَي معاون ".

قَالَ: " وأحسب أَن الْألف سَقَطت من أَمَام الْوَاو أَي كَانَ: " مؤازرا " إِذْ لَا أصل ل " مؤزر " فِي كَلَام الْعَرَب غير مَا ذكرنَا، وَمن المؤازرة أَخذ اسْم وَزِير الْملك لِأَنَّهُ معاون لَهُ فِي أُمُوره ".

قَالَ القَاضِي عِيَاض: " وَقد ظهر لي أَنه صَحِيح على مَا جَاءَت بِهِ الرِّوَايَة وَأَنه أولى وأليق بِالْمَعْنَى، وَالْمرَاد: نصرا قَوِيا، مَأْخُوذ من الأزر وَهُوَ الْقُوَّة وَمِنْه: تأزر النبت إِذا اشْتَدَّ وَطَالَ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿اشْدُد بِهِ أزري﴾ قيل: وقوتي وَقيل: ظَهْري، وَلَو كَانَ على مَا ذهب إِلَيْهِ هَذَا