الجامع المسند الصحيح
أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَلَمْ أَزَل أَطْلُبُ إِلَيْهِ، حَتَّى قَالَ: «اقْرَإِ القُرْآنَ فِي خَمْسَةِ أيَّامٍ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أيَّام مِنَ الشَّهْرِ» قُلتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: «فَصُمْ أَحَبَّ الصَّوْمِ إِلَى الله ﷿، صَوْمِ دَاوُدَ ﵇، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا».
أخرجه أحمد (٦٨٤٣)، والنسائي (٢٧٢١).
[وَرَوَاهُ] ابْنُ جُرَيْجٍ، وَرَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَزْعُمُ أَنَّ أبا العَبَّاسِ، الشَّاعِرَ أَخْبَرَهُ، أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أنِّي أَصُومُ أَسْرُدُ، وَأُصَلِّي اللَّيْلَ. قَالَ: فَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيَّ، وَإِمَّا لَقِيتُهُ، فَقَالَ: «ألَمْ أُخْبَرْ أنَّكَ تَصُومُ وَلَا تُفْطِرُ، وَتُصَلِّي اللَّيْلَ؟ فَلَا تَفْعَل، فَإِنَّ لِعَيْنِكَ حَظًا، وَلِنَفْسِكَ حَظًّا، وَلِأَهْلِكَ حَظًّا، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَصَلِّ وَنَمْ، وَصُمْ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ أيَّامٍ يَوْمًا، وَلَكَ أَجْرُ تِسْعَةٍ».
قَالَ: إِنِّي أَجِدُنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ الله، قَالَ: «فَصُمْ صِيَامَ دَاوُدَ» قَالَ: ، فَكَيْفَ كَانَ دَاوُدُ يَصُومُ يَا نَبِيَّ الله؟ قَالَ: «كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى» قَالَ: مَنْ لِي بِهَذِهِ يَا نَبِيَّ الله؟ - قَالَ عَطَاءٌ: فَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَكَرَ صِيَامَ، الأَبَدِ -، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الأَبَدَ».
أخرجه عبد الرزاق (٧٨٦٣)، وأحمد (٦٨٧٤)، والبخاري (١٩٧٧)، ومسلم (٢٧٠٤)، والنسائي (٢٧٠٤).
[وَرَوَاهُ] شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي العَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ. وحَدَّثنا رَوْحٌ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ،