الجامع المسند الصحيح
١٦٥٩ - [ح] قُرَّة بْن خَالِدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِلأَشَجِّ، أَشَجِّ عَبْدِ القَيْسِ: «إِنَّ فِيكَ خَصْلَتيْنِ يُحِبُّهُما اللهُ: الحِلمُ، وَالأناةُ».
أخرجه مسلم (٢٥)، وابن ماجة (٤١٨٨)، والترمذي (٢٠١١).
١٦٦٠ - [ح] دَاوُد بْن أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ ضِمَادٌ الأَزْدِيُّ مَكَّةَ، فَرَأَى رَسُولَ الله ﷺ وَغِلمَانٌ يَتْبَعُونَهُ، فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ، إِنِّي أُعَالِجُ مِنَ الجُنُونِ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الحَمْدَ لله، نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِالله مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ، فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِل، فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ».
قَالَ: فَقَالَ: رُدَّ عَلَيَّ هَذِهِ الكَلِمَاتِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ الشِّعْرَ، وَالعِيَافَةَ، وَالكَهَانَةَ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ هَذِهِ الكَلِمَاتِ، لَقَدْ بَلَغْنَ قَامُوسَ البَحْرِ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فَأَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ أَسْلَمَ: «عَلَيْكَ وَعَلَى قَوْمِكَ» قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، عَلَيَّ، وَعَلَى قَوْمِي.
قَالَ: فَمَرَّتْ سَرِيَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ بِقَوْمِهِ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا، إِدَاوَةً أَوْغَيْرَهَا، فَقَالُوا: هَذِهِ مِنْ قَوْمِ ضِمَادٍ، رُدُّوهَا. قَالَ: فَرَدُّوهَا.
أخرجه أحمد (٣٢٧٥)، ومسلم (١٩٦٣)، وابن ماجة (١٨٩٣)، والنسائي (٥٥٠٤).