الجامع المسند الصحيح
١٥٣٦ - [ح] أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ خَالَتهُ أُمَّ حُفَيْدٍ، أَهْدَتِ إلى رَسُولِ الله ﷺ، سَمْنًا وَأَضُبًّا وَأَقِطًا، قَالَ: «فَأَكَلَ مِنَ السَّمْنِ، وَمِنَ الأَقِطِ، وَتَرَكَ الأَضُبَّ تَقَذُّرًا» فأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ الله ﷺ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُؤْكَل عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ الله ﷺ، قُلتُ: مَنْ قَالَ: «لَوْ كَانَ حَرَامًا؟ » قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ.
أخرجه الطيالسي (٢٧٤٤)، وأحمد (٢٢٩٩)، والبخاري (٢٥٧٥)، ومسلم (٥٠٨٠)، وأبو داود (٣٧٩٣)، والبزار (٥٠٤٦)، والنسائي (٤٨١١)، وأبو يعلى (٢٣٣٥).
١٥٣٧ - [ح] أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، قَالَ: دَعَانَا عَرُوسٌ بِالمَدِينَةِ فَقَرَّبَ إِلَيْنَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ ضَبًّا، فآكِلٌ وَتَارِكٌ، فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنَ الغَدِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَكْثَرَ القَوْمُ حَوْلَهُ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا آكُلُهُ وَلَا أَنْهَى عَنْهُ، وَلَا أُحِلُّهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ».
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَبِئْسَمَا قُلتُمْ، إنَّما بُعِثَ رَسُولُ الله ﷺ مُحِلًّا وَمُحرِّمًا، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَيْنَما هُوَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ وَعِنْدَهُ الفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ وَامْرَأَةٌ أُخْرَى، إِذْ قُرِّبَ إِلَيْهِمْ خِوَانٌ عَلَيْهِ لحْمٌ، فَلمَّا أَرَادَ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يَأكُلَ قَالَتْ لَهُ مَيْمُونَةُ: إِنَّهُ لحْمُ ضَبٍّ، فَكَفَّ يَدَهُ وَقَالَ: «إِنَّ هَذَا اللَّحْمَ لَمْ آكُلهُ قَطُّ»، وَقَالَ لَهُمْ: «كُلُوا» فَأَكَلَ مِنْهُ الفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ وَالمَرْأَةُ، وَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: لَا آكُلُ إِلَّا مِنْ شَيْءٍ يَأكُلُ مِنْهُ رَسُولُ الله ﷺ.
أخرجه الحميدي (٤٩٣)، وابن أبي شيبة (٢٤٨٣٤)، وأحمد (٢٦٨٤)، ومسلم (٥٠٨١).