الجامع المسند الصحيح
وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، فَعَمَدَ إِلَى القِرْبَةِ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ صَبَّ فِي الجَفْنَةِ، أَوِ القَصْعَةِ، وَأَكَبَّ يَدَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا حَسَنًا بَيْنَ الوُضُوءَيْنِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَجِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَنِي، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتكَامَلَتْ صَلاةُ رَسُولِ الله ﷺ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً.
قَالَ: ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكُنَّا نَعْرِفُهُ إِذَا نَامَ بِنَفْخِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ فَصَلَّى، وَجَعَلَ يَقُولُ فِي صَلاتِهِ أَوْ فِي سُجُودِهِ: «اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قَلبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا وَعَنْ يَمِينِي نُورًا وَعَنْ يَسَارِي نُورًا وَأَمَامِي نُورًا وَخَلفِي نُورًا وَفَوْقِي نُورًا وَتَحْتِي نُورًا، وَاجْعَلنِي نُورًا».
قَالَ شُعْبَةُ: أَوْ قَالَ: «اجْعَل لِي نَوَرًا» قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بن دِينَارٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ نَامَ مُضْطَجِعًا.
أخرجه الطيالسي (٢٨٢٩)، وعبد الرزاق (٣٨٦٢)، وابن أبي شيبة (٨٥٧٦)، وأحمد (٢٥٦٧)، والبخاري (٦٣١٦)، ومسلم (٦٢٤)، وأبو داود (٥٠٤٣)، والبزار (٥٢١٦)، والنسائي (٧١٢).
[ورواهُ] مَخْرَمَةَ بن سُلَيْمانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَبْدَ الله بن عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهِيَ خَالَتُهُ، قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الوِسَادَةِ وَاضْطَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَهْلُهُ، فِي طُولهَا. فَنامَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ رَسُولُ الله ﷺ، فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ.
ثُمَّ «قَرَأَ العَشْرَ الآيَاتِ الخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ» ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقٍ. فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ