Skip to content

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Printed page ٢/ ١٣٠

قَالَ: فَمَا اسْتَوْضَعَنَا شَيْئًا، قَالَ: «قَدْ أَخَذْتُهُ» قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ بِرَأسِ الجَمَلِ حَتَّى دَخَلَ المَدِينَةَ، فَتوَارَى عَنَّا فَتَلَاوَمْنَا بَيْنَنَا، قُلتُ: أُعْطِيتُمْ جَمَلَكُمْ رَجُلًا لَا تَعْرِفُونَهُ، قَالَتِ الظَّعِينَةُ: لَا تَلَاوَمُوا، فَلَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهًا مَا كَانَ لِيَجْفُوَكُمْ، رَأَيْتُ رَجُلًا أَشْبَهَ بِالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ، قَالَ: فَلمَّا كَانَ العَشِيُّ أَتَى رَجُلٌ، قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ الله إِلَيْكُمْ وَإِنَّهُ يَأمُرُكُمْ أَنْ تَأكُلُوا حَتَّى تَشْبَعُوا، وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا، فَأَكَلنَا حَتَّى شَبِعْنَا، وَاكْتَلنَا حَتَّى اسْتَوْفَيْنَا.

قَالَ: فَلمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ دَخَلنَا المَدِينَةَ فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ قَائِمٌ عَلَى المِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: «يَا أيُّها النَّاسُ: يَدُ المُعْطِي العُليَا، وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ أُمَّكَ وَأباكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ».

فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله هَؤُلَاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بن يَرْبُوعٍ الَّذِينَ قَتَلُوا فُلَانًا فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَخُذْ لَنا بِثَأرِنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، قَالَ: «ألَا لَا يَجْني امْرُؤٌ عَلَى وَلَدٍ، ألَا لَا يَجْني امْرُؤٌ عَلَى وَلَدٍ».

أخرجه ابن أبي شيبة في «المسند» ٨٢٢)، ولوين في) «جزئه». (٢٦)

١٢٦٨ - [ح] مَنْصُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بن حِرَاشٍ، عَنْ طَارِقِ بن عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «إِذَا صَلَّيْتَ فَلَا تَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْكَ وَلَا عَنْ يَمِينِكَ، وَلَكِنْ ابْصُقْ تِلقَاءَ شِمَالِكَ إِنْ كَانَ فَارِغًا، وَإِلَّا فَتَحْتَ قَدَمَيْكَ وَادْلُكْهُ».

أخرجه الطيالسي (١٣٧١)، وعبد الرزاق (١٦٨٨)، وابن أبي شيبة (٧٥٣١)، وأحمد (٢٧٧٦٤)، وابن ماجة (١٠٢١)، وأبو داود (٤٧٨)، والبزار في «كشف الأستار»، (٢٠٧٩)، والترمذي (٥٧١)، والنسائي (٨٠٧).