الجامع المسند الصحيح
الآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ رَجُلٌ، لا يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً وَلا فَاذَّةً إِلَّا اتَّبعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ، فَقَالَ: مَا أَجْزَأَ مِنَّا اليَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلانٌ.
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَما إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أنا، صَاحِبُهُ، قَالَ: فَخَرَجَ مَعَهُ كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ، وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ، قَالَ: فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ المَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بِالأَرْضِ، وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحامَلَ عَلَى سَيْفِهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله، قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟ ».
قَالَ: الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا أنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَقُلتُ: أنا لَكُمْ بِهِ، فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ، ثُمَّ جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ المَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ فِي الأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ».
أخرجه أحمد (٢٣٢٠١)، وعبد بن حميد (٤٥٧)، والبخاري (٤٢٠٢)، ومسلم (٢٢١)، وأبو يعلى (٧٥٤٤)، والروياني (١٠٣٦).
١٢٣٥ - [ح] (سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَعَبْد العَزِيزِ بن أَبِي حَازِمٍ، وَمُحمَّد بن مُطرِّفٍ) عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «بُعِثْتُ وَالسَّاعَةُ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى».
أخرجه الحميدي (٩٥٤)، وأحمد (٢٣١٨٢)، والبخاري (٦٥٠٣)، ومسلم (٧٥١٣)، وأبو يعلى (٧٥٢٣).