Skip to content

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Printed page ٢/ ٨٠

رَسُولُ الله ﷺ: «كَبِّرْ كَبِّرْ» يُرِيدُ السِّنَّ - فَتكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحيِّصَةُ، -، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ».

فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ الله ﷺ فِي ذَلِكَ، فَكَتبُوا: إِنَّا وَالله مَا قَتلنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لُحِوَيِّصَةَ وَمُحيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: «أتَحلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟ » فَقَالُوا: لَا، قَالَ: «أفَتحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟ » قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ، فَوَدَاهُ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ، قَالَ سَهْلٌ لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ.

أخرجه مالك (٢٣٥٢)، وأحمد (١٦١٩٥)، والبخاري (٧١٩٢)، وأبو داود (٤٥٢١)، والنسائي (٦٨٨٧).

١١٨٨ - [ح] رَبِيعَةُ بن يَزِيدَ، حَدَّثَنِي أبو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ، أنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ ابْنَ الحَنْظَلِيَّةِ الأَنْصَارِيَّ، صَاحِبَ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّ عُييْنَةَ، والأَقْرَعَ سَألَا رَسُولَ الله ﷺ شَيْئًا، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُما، فَفَعَلَ وَخَتَمَهَا رَسُولُ الله ﷺ، وَأَمَرَ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِمَا، فَأَمَّا عُيَيْنَةُ فَقَالَ: مَا فِيهِ؟ قَالَ: فِيهِ الَّذِي أُمِرْتُ بِهِ، فَقَبَّلَهُ، وَعَقَدَهُ فِي عِمَامَتِهِ، وَكَانَ أَحْلَمَ الرَّجُلَيْنِ، وَأَمَّا الأَقْرَعُ، فَقَالَ: أَحْمِلُ صَحِيفَةً لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ المُتلَمِّسِ.

فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ الله ﷺ بِقَوْلهِمَا، وَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ آخِرَ النَّهَارِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ، فَقَالَ: «أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا البَعِيرِ؟ » فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ