Skip to content

الجامع المسند الصحيح مسند سلمان الفارسي

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Printed page ٢/ ٤١

قَالَ: يَقُولُ سَلمَانُ: فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا لَا يُصَلِّي الخَمْسَ، أَرَى أنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ، أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا، وَلَا أَرْغَبُ فِي الآخِرَةِ، وَلَا أَدْأَبُ لَيْلًا وَنَهَارًا مِنْهُ، قَالَ: فَأَحْبَبْتُهُ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَهُ، فَأَقَمْتُ مَعَهُ زَمَانًا، ثُمَّ حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ، فَقُلتُ لَهُ: يَا فُلَانُ إِنِّي كُنْتُ مَعَكَ وَأَحْبَبْتُكَ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَكَ وَقَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ الله، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي، وَمَا تَأمُرُنِي؟ ، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ وَالله مَا أَعْلَمُ أَحَدًا اليَوْمَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ، لَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ وَبَدَّلُوا وَتَرَكُوا أَكْثَرَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ، إِلَّا رَجُلًا بِالمَوْصِلِ، وَهُوَ فُلَانٌ، فَهُوَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ، فَالحقْ بِهِ.

قَالَ: فَلمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ، لحَقْتُ بِصَاحِبِ المَوْصِلِ فَقُلتُ لَهُ: يَا فُلَانُ، إِنَّ فُلَانًا أَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ أَلحقَ بِكَ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّكَ عَلَى أَمْرِهِ، قَالَ: فَقَالَ لِي: أَقِمْ عِنْدِي فَأقَمْتُ عِنْدَهُ، فَوَجَدْتُهُ خَيْرَ رَجُلٍ عَلَى أَمْرِ صَاحِبِهِ، فَلَمْ يَلبَثْ أَنْ مَاتَ، فَلمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ، قُلتُ لَهُ: يَا فُلَانُ، إِنَّ فُلَانًا أَوْصَى بِي إِلَيْكَ، وَأَمَرَنِي بِاللُّحُوقِ بِكَ، وَقَدْ حَضَرَكَ مِنَ الله ﷿ مَا تَرَى، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي، وَمَا تَأمُرُنِي؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، وَالله مَا أَعْلَمُ رَجُلًا عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ إِلَّا بِنَصِيبِينَ، وَهُوَ فُلَانٌ، فَالحقْ بِهِ، قَالَ: فَلمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لحَقْتُ بِصَاحِبِ نَصِيبِينَ، فَجِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي، وَمَا أَمَرَنِي بِهِ صَاحِبِي.

قَالَ: فَأَقِمْ عِنْدِي، فَأقَمْتُ عِنْدَهُ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى أَمْرِ صَاحِبَيْهِ، فَأقَمْتُ مَعَ خَيْرِ رَجُلٍ، فَوَالله مَا لَبِثَ أَنْ نَزَلَ بِهِ المَوْتُ، فَلمَّا حَضَرَ، قُلتُ لَهُ: يَا فُلَانُ، إِنَّ فُلَانًا كَانَ أَوْصَى بِي إِلَى فُلَانٍ، ثُمَّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَيْكَ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي، وَمَا