Skip to content

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Printed page ١/ ٤٨٤

سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٥]» فَجَاءَ عَبْدُ الله ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أُحِبُّ الجِهَادَ فِي سَبِيلِ الله، وَلَكِنْ بِي مِنَ الزَّمَانَةِ، وَقَدْ تَرَى، وَذَهَبَ بَصَرِي.

قَالَ زَيْدٌ: فَثَقُلَتْ فَخِذُ رَسُولِ الله ﷺ عَلَى فَخِذِي، حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَرُضَّهَا

فَقَالَ: «اكْتُبْ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٥].

أخرجه أحمد (٢١٩٣٧).

١٠٣٩ - [ح] وُهَيْب، حَدَّثنا دَاوُدُ بن أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ [المُنذِر بن مَالِكِ ابن قُطَعَةَ]، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: لمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ قَامَ خُطَبَاءُ الأَنصَارِ، فَجَعَلَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْكُمْ قَرَنَ مَعَهُ رَجُلًا مِنَّا، فَنرَى أَنْ يَليَ هَذَا الأَمْرَ رَجُلَانِ: أَحَدُهُما مِنْكُمْ، وَالآخَرُ مِنَّا.

قَالَ: فَتتَابَعَتْ خُطَباءُ الأَنصَارِ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: فَقَامَ زَيْدُ بن ثَابِتٍ، فَقَالَ:

«إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ مِنَ المُهاجِرِينَ، وَإِنَّ الإِمَامَ إِنَّما يَكُونُ مِنَ المُهاجِرِينَ، وَنَحْنُ أنصَارُهُ كَما كُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ الله ﷺ».

فَقَامَ أبو بَكْرٍ، فَقَالَ: «جَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا مِنْ حَيٍّ يَا مَعْشَرَ الأَنصَارِ، وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ» ثُمَّ قَالَ، : «وَالله لَوْ فَعَلتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ لمَا صَالحْنَاكُمْ».

أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٩٥)، وأحمد (٢١٩٥٣).

* * *