Skip to content

الجامع المسند الصحيح مسند جابر بن عبد الله الأنصاري

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Printed page ١/ ٣٦١

قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ، وَأخَذَ بِيَدِهِ أسْعَدُ بن زُرَارَةَ، وَهُوَ مِنْ أصْغَرِهِمْ، فَقَالَ: رُوَيْدًا يَا أهْلَ يَثْرِبَ، فَإِنَّا لَمْ نَضْرِبْ أكْبَادَ الإِبِلِ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أنَّهُ رَسُولُ الله ﷺ، وَإِنَّ إِخْرَاجَهُ اليَوْمَ مُفَارَقَةُ العَرَبِ كَافَّةً، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ، وَأنَّ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ، فَإِمَّا أنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَأجْرُكُمْ عَلَى الله، وَإِمَّا أنْتُمْ قَوْمٌ تَخافُونَ مِنْ أنْفُسِكُمْ جَبِينَةً، فَبيِّنُوا ذَلِكَ، فَهُوَ أعْذَرَ لَكُمْ عِنْدَ الله، قَالُوا: أمِطْ عَنَّا يَا أسْعَدُ، فَوَالله لَا نَدَعُ هَذِهِ البَيْعَةَ أبدًا، وَلَا نَسْلُبُها أبدًا، قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ، فَأخَذَ عَلَيْنَا، وَشَرَطَ، وَيُعْطِينَا عَلَى ذَلِكَ الجنَّة.

أخرجه أحمد (١٤٥١٠).

٨٠٤ - [ح] عُثْمَانَ بن المُغِيرَةِ، عَنْ سَالِمِ بن أبِي الجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ بِالمَوْقِفِ فَيَقُولُ: «هَل مِنْ رَجُلٍ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ، فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي» فَأتاهُ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ، فَقَالَ: «مِمَّنْ أنْتَ» فَقَالَ الرَّجُلُ: مِنْ هَمْدَانَ قَالَ: «فَهَل عِنْدَ قَوْمِكَ مِنْ مَنَعَةٍ». قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ خَشِيَ أنْ يَخفِرَهُ قَوْمُهُ، فَأتَى رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: آتِيهِمْ، فَأُخْبِرُهُمْ، ثُمَّ آتِيكَ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ، قَالَ: «نَعَمْ» فَانْطَلَقَ وَجَاءَ وَفْدُ، الأنْصَارِ فِي رَجَبٍ.

أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٣٧)، وأحمد (١٥٢٦٠)، والدارمي (٣٦١٩)، وابن ماجة (٢٠١)، والترمذي (٢٩٢٥)، والنسائي (٧٦٨٠).

- وقال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.