Skip to content

الجامع المسند الصحيح مسند جابر بن عبد الله الأنصاري

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Printed page ١/ ٣٠٤

«لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، نَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ» ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ، مِثْلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

ثُمَّ نَزَلَ إِلَى المَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ إِلَى بَطْنِ الوَادِي، حَتَّى إِذَا صَعِدْنَا مَشَى، حَتَّى أتَى المَرْوَةَ، فَفَعَلَ عَلَى المَرْوَةِ كَما فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرَ طَوَافِهِ عَلَى المَرْوَةِ قَالَ: «إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلتُ مِنْ أمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أسُقِ الَهدْيَ وَجَعَلتُها عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَليَحْلِل وَليَجْعَلهَا عُمْرَةً».

فَقَامَ سُرَاقَةُ بن مَالِكِ بن جُعْشُمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لِعَامِنَا هَذَا أوْ لِأبَدِ أبَدٍ فَشَبَّكَ رَسُولُ الله ﷺ أصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الأُخْرَى، وَقَالَ: «دَخَلَتِ العُمْرَةُ فِي الحَجِّ مَرَّتَيْنِ، لَا بَل لِأبدِ أبدٍ».

وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَاكْتَحَلَتْ، فَأنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: أبِي أمَرَنِي بِهَذَا، قَالَ (١): فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مُحرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ، مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ الله فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ، قَالَ: فَأخْبَرْتُهُ أنِّي أنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا.

فَقَالَ: «صَدَقَتْ صَدَقَتْ» قَالَ، : «مَا قُلتَ حِينَ فَرَضْتَ الحَجَّ؟ » قَالَ: قُلتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ، قَالَ: «فَإِنَّ مَعِي الَهدْيَ فَلَا تَحِلَّ».