Skip to content

الجامع المسند الصحيح مسند جابر بن عبد الله الأنصاري

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Printed page ١/ ٢٩٤

٦١٧ - [ح] هِشَام بن أبِي عَبْدِ الله، صَاحِب الدَّسْتُوائِيِّ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله الأنْصَارِيِّ، قَالَ: «خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الحَرِّ، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ بِأصْحَابِهِ، فَأطَالَ القِيَامَ حَتَّى جَعَلُوا يَخرُّونَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ، فَأطَالَ ثُمَّ رَكَعَ فَأطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ فَأطَالَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ جَعَلَ يَتَقَدَّمُ، ثُمَّ جَعَلَ يَتَأخَّرُ، فَكَانَتْ أرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَأرْبَعَ سَجَدَاتٍ.

ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ عُرِضَ عَليَّ كُلُّ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ، فَعُرِضَتْ عَليَّ الجَنَّةُ حَتَّى لَوْ تَنَاوَلتُ مِنْهَا قِطْفًا أخَذْتُهُ - أوْ قَالَ: تَنَاوَلتُ مِنْهَا قِطْفًا فَقَصُرَتْ يَدِي عَنْهُ، شَكَّ هِشَامٌ - وَعُرِضَتْ عَليَّ النَّارُ فَجَعَلتُ أتَأخَّرُ رَهْبَةَ أنْ تَغْشَاكُمْ، فَرَأيْتُ فِيهَا امْرَأةً حِمْيَرِيَّةً سَوْدَاءَ طَوِيلَةً تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ لهَا، رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأرْضِ، وَرَأيْتُ أبَا ثُمامَةَ عَمْرَو بن مَالِكٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَأنَّهُما آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله يُرِيكُمُوهَا، فَإِذَا خَسَفَتْ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَليَ».

أخرجه أحمد (١٥٠٨٢)، ومسلم (٢٠٥٥)، وأبو داود (١١٧٩)، والنسائي (١٨٧٦).

٦١٨ - [ح] عَبْد المَلِكِ بن أبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ صَلَاةَ الخَوْفِ، فَصَفَّنَا صَفَّيْنِ، صَفٌّ خَلفَ رَسُولِ الله ﷺ، وَالعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ القِبْلَةِ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ، وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ، وَرَكَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَرَفَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ، وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ فِي نَحْرِ العَدُوِّ، فَلمَّا قَضَى